طباعة الصفحة | اغلق النافذة

الشماس شمعون منصور النوفلي

الطباعة من: Baqofa.com
فئة: الخدمة الأخبارية
اسم المنتدى: باقوفا للجميع
وصف المنتدى: كل ما يتعلق بقرية باقوفا
URL: http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=12114
تريخ الطباعة: إبريل/30/2017 في 5:24مساءً
إصدار البرنامج: Web Wiz Forums 8.04 - http://www.webwizforums.com


الموضوع: الشماس شمعون منصور النوفلي
الكاتب: Sarmad
الموضوع: الشماس شمعون منصور النوفلي
تاريخ الإضافة: أغسطس/15/2007 في 9:26صباحا
من رجال قرية باقوفة الذين خدموا قريتهمالمرحوم الشماس شمعون منصور النوفلي

ولد الشماس شمعون منصور النوفلي في قرية باقوفة سنة 1904 للميلاد ولم يرى والده ، حيث كان قد وافاه الاجل قبل مولدهِ ببضعة اشهر. توفي والده اثر مرض عضال مما حدا باقاربه ان ينقلوه الى المستشفى في الموصل ولكن لبداءة الطب في ذلك الزمان طلب من اهله ارجاعِهِ الى قريته ليموت في بيته . لكنه قد توفي في الطريق الى القرية قرب دير مار كوركيس القريب من الموصل فدفن في مقبرة الدير.

 انتقل الطفل شمعون مع والدته المرحومة كترينة الى بغداد في دار خوالهِ يوسف و نعمو شموكة ، الدار التى كانت المقر والملجأ لكافة ابناء القرية الطالبين الرزق في بغداد فكان من يأتي من القرية يبقى في ضيافة دار شموكة يأكل ويشرب وينام مجانا الى ان يلقى عملاً يستطيع أن يُعيل بهِ عائلته.ارسله خواله في بغداد الى المدارس المتواجدة في ذلك الزمان وانهى الدراسات المطلوبة للمعلومات العامة بتفوق وهو طفلاً صغيراُ.رجع شمعون الى قريته باقوفة والتزمه كاهن القرية في ذلك الوقت ، القس شمعون منصور الباقوفي ، ولما وجد فيه من شاب نظيف ومثقف زوَجّه ابنة اخيه حنى كوركيس منصور في سنة 1922 للميلاد وكانت حني امراة تقية وهادئة مما مهدت له محيطا هادئا أستطاع واياها من تربية عائلة مسيحية متدينة وأعطت له الفرصة ان يخدم ابناء قريته بكل أخلاص.

لقد أصبح الشماس شمعون النوفلي احد وجهاء القرية ومن مثقفيها. كان هو السد المنيع القوي لقريته امام الحكومات الظالمة لشعبها في ذلك الوقت- حيث كان يحل مشاكل اهل القرية مع الحكومة والسلطات الأدارية في المنطقة بطريقة سياسية مُحنكّة .

من احدى مظالم الحكومة على قرية باقوفة وبقية القرى المسيحية في سهل نينوى في ذلك الزمان ، كانت ضريبة الاستهلاك في القرى المسيحية فقط وكانت ضريبة مضاعفة وظالمة على المزارعين الفقراء من ابناء شعبنا ، فكان الموظفون الذين تعيّنهم الحكومة يسرقون معظم الاموال المستحصلة من هذه القرى ويقومون بتوزيعها فيما بينهم كلٍ حسب درجته الوظيفية من مأمور استهلاك- مدير مال- قائمقام- وربما متصرف ووزير!!. حيث لم يكن أحداُ يسمع انين اولئك الفلاحين الفقراء لوجود ذلك السد المنيع من المنتفعين والأداريين الغير مُخلصين في مواقع المسؤولية . وقد استمر الحال هكذا الى ان جاء ابن الشعب البار الشهيد عبد الكريم قاسم فألغى هذا القانون الجائر الذى كان يُطبق على القرى المسيحية فقط.

كان شمعون النوفلي وكيلا لكنيسة القرية وكانت علاقته بالبطريركية الكلدانية ممتازة جدا و من المعتمد عليهم في عين البطريركية والآباء الكهنة كان المسؤول عن راهبات القرية ، حيث يقوم بادارة شؤونهم و تلبية كافة احتياجاتهم . كان له ديوان يجتمع فيه ابناء القرية لاحتساء القهوة والتباحث في شؤون القرية وفي الشؤون العامة وفي حل مشاكلهم من دون الرجوع الى القضاء الغير العادل.

كان الشماس شمعون النوفلي يزور بيوت المحتاجين من اهل القرية ويجمع لهم ما يحتاجونه من المحسنين من اهل الغيرة . زار في احد الايام كوخا لاحد ابناء القرية و كان من اخواننا المسلمين المستنصرين اسمه ابراهيم الراشد وزوجته من قرية تلكيف وله عدد من البنات ، عندما زار هذه العائلة وجد المرحوم ابراهيم جالسا في فناء الدار في يوم مُمْطر فساله لماذا انت هنا في المطر وعليك هذه الحمّة الشديدة من مرضك- فأجاب اخاف اذا دخلت الدار ان اخطأ حيث زوجتي تثرثر كثيرا- فدخل الشماس في الحال الى داخل الدار حيث كانت الزوجة فسألها ما الأمر- فقالت الزوجة انظر يا اخي هؤلاء بناتي جياع وليس لدي ما اقيتهم به و اقول له اذهب واشتغل حتى ناكل!! في الحال ذهب الشماس الى بعض المحسنين الطيبين من اهل القرية وجمع ما استطاع جمعه وقدمه لهذه العائلة الفقيرة المظلومة- لكن لسوء الصدف شاءت ان يموت ابراهيم في اليوم التالي وقام بدفنه كل من الكاهن المرحوم ميخائيل كني والشماس وفقا للطقوس الكنسية المسيحية-علما انا شخصيا اشهد باننى كنت قد شاهدت ابراهيم قبل ايام معدودات من وفاتهِ ، كنت قد شاهدته وهو جالساً على كرسي الاعتراف في الكنيسة وبعدها تناول القربان المقدس في الفصح المجيد.

من ناحية اخرى : بين فترة واخرى كان الشماس شمعون النوفلي يتجول في بيوتات قريته الصغيرة بعد ان يكون قد احتسى اقل من نصف فنجان القهوة من العرق ويأخد الخيزرانة معه و يتضاهر بأنه سكران و يذهب على الجنّات ومَرْتْ العم المُتخاصمات و بأسلوب تمثيلي على انه سكران يقول للكنة قومي وقبلي يد حماتك فانها الآن بمثابة والدتك وكذلك يقول للعمة هذه ابنتك ، وتتم المصالحة في القرية بين الجنّات والحموات بفرحة لا توصف ، وكان يقوم بهذه التمثيلية كلما احتاج الامر.

اهم عمل جليل لا يُنسى قام به الشماس شمعون في خدمة ابناء قريتهِ في ذلك الوقت هو:اراد الشماس شمعون ان يسجل داره في دائرة التسجيل العقاري (الطابو ) حيث لم يكن هناك تسجيل لكافة دور القرية وعندما بدأ بالمعاملة كان عليه اولا الاعلان في الصحف المحلية فيما اذا كان هناك اى اعتراض ، وهذا طبعا حسب القانون ، ومن الغريب انه بعد الأعلان ، قد قام بالاعتراض وفتح دعوة اعتراضية من كانوا اولياء جامع نبي الله يونس في الموصل مُدعين بان عُشر املاك القرية تعود ملكيتها للجامع المذكور وذلك بموجب الفرمان السلطاني - العثماني الذى اهدى عُشر املاك القرية الى الجامع المذكور ( املاك خلّفه) كما قالها ( الاخ العزيز صباح صادق ) وبدأ الحرب القانوني بواسطة محاكم الدولة انذاك وبمساعدة المحامي جرجيس سرسم وبعد جهد جهيد ربح الشماس الدعوى القضائية وبهذا يكون كل اهل القرية قد استعادوا حقهم في املاكهم كاملة وقد أسدى بذلك خدمة لا تُقدّر بثمن لكافة ابناء المنطقة من شعبنا الكلداني السرياني الآشوري .في الختام عاش الشماس شمعون النوفلي حياة القداسة وكان لا ينسى بصلواته اليومية صلاة الوردية المقدسة خاصة ، إذ كانت للعذراء مريم مقاماً واعتزازاً خاصاً عنده.

انتقل الشماس شمعون النوفلي الى بغداد في بداية الخمسينات من القرن العشرين وكان له اتصال وثيق وتعاون تام مع البطريركية الكلدانية . توفاه الاجل في يوم الرابع عشر من شباط من سنة الف وتسعمائة واربعة وسبعين للميلاد ورثاه المثلث الرحمة البطريرك مار بولص شيخو بكلمة موثرة ومُحزنة ودفن في مقبرة كنيسة مار يوسف في الكرادة- الخربندة- بغداد ، بقيت من بعده زوجته حني حوالي العشر سنوات تعيش مثل جميع نساء قرانا بعد وفاة ازواجهن . عاشتها في القداسة ، وفي ذكرى زوجها الى ان وافاها الاجل فدفنت في قبر زوجها في كنيسة مار يوسف في الخربندة بغداد.

حقيقة كان الشماس شمعون منصور النوفلي الباقوفي عظيم زمانه ويُعتبر من الباقوفيين القلائل مع المرحومة زوجته الذين قاموا بتأدية الحج الى بيت المقدس بزيارتهم الى أماكن ولادة وتألم وقيامة رب المجد ولا يزال بعض ابناء قريتنا يحتفظون ويفتخرون بالتقويات الأيمانية التي قام باهدائها لهم المرحوم بعد عودتهِ من سفرته ، وكما يقول المثل وراء كل رجُلٍ عظيم امراة .

الشماسناصر شمعون النوفلي 2/5/2010







-------------
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=12118 - أهلاً وسهلاً بزوارنا الكرام
http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=12120 - قوانين وشروط المنتدى



الردود:
الكاتب: cinderella
تاريخ الإضافة: أغسطس/15/2007 في 10:39صباحا

يرحمهم الله ويسكنهم فسيح جناته



-------------
[IMG]http://www.baqofa.com/forum/upload/temp/20080923_051047_cinderella.gif" />


الكاتب: amer kabota
تاريخ الإضافة: أغسطس/15/2007 في 11:01صباحا
يرحمه الله , كان خير وبركة للجميع .

-------------
http://AMERKABOTA.arabform.com">


الكاتب: ajmah
تاريخ الإضافة: أغسطس/15/2007 في 12:20مساءً
ليرحمه الرب

-------------
الشكر للرب إلى الأبد- يا رب أحل أمنك وسلامك بيننا ووحد صفوف شعبنا
أدور هرمز ججو النوفلي





طباعة الصفحة | اغلق النافذة

Bulletin Board Software by Web Wiz Forums version 8.04 - http://www.webwizforums.com
Copyright ©2001-2006 Web Wiz Guide - http://www.webwizguide.info